ما علاقة زيارة مجلس الامن المزمعة لبغداد باحداث سوريا والانتخابات العراقية؟

المقاله تحت باب  أخبار الساعة
في 
15/04/2018 10:31 AM
GMT



بابنيوز- يعتزم اعضاء مجلس الامن الدولي المكون من 15 دولة زيارة العراق خلال الايام القليلة المقبلة في الوقت الذي تشهد المنطقة توترا كبيرا لاسيما بعد الضربة العسكرية الغربية التي تعرضت لها سوريا.

وتهدف زيارة اعضاء مجلس الامن بحسب المراقبين للشأن العراقي للبحث حول مستقبل العراق تحسبا لاي تداعيات قد تحدث في العراق نتيجة للازمة السورية ، فضلا لتقديم الدعم اللازم للانتخابات العراقية المقرر اجراؤها في الـ 12 من ايار المقبل.

وبحسب دبلوماسي كبير في الامم المتحدة اكد ان أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15، سيقومون بزيارة من 26 نيسان/أبريل إلى 2 أيار/مايو، كلاً من بورما وبنغلاديش والعراق، وتهدف الزيارة الى العراق إلى إظهار دعم الأمم المتحدة للانتخابات المقرر إجراؤها في 12 أيار/مايو.

ويقول النائب جاسم محمد جعفر (المقرب من رئيس الوزراء) ان "زيارة اعضاء مجلس الامن تاتي من مصلحة العراق ولدعم مشروعه الذي يقضي بالانفتاح على جميع دول العالم".

واضاف جعفر ،ان "هكذا زيارات ستعزز العلاقات الدولية للعراق وتشجع الاستثمارات وتفتح افاق اوسع ليكون للعراق دورا مهما وبارزا في المنطقة والعالم"، مستبعدا بان "تكون هناك علاقة بين زيارة الوفد الاممي مع الاحداث الجارية في سوريا".

واوضح ان "هناك ترحيب كبير من قبل العراق لزيارة اعضاء مجلس الامن وهذه الزيارة هي في الاصل دعم للعراق وللحكومة العراقية لاسيما التفاؤل الكبير الذي يخيم دول العالم بمستقبل العراق بعد الانتصارات الكبيرة على الارهاب والانفتاح الاخير على العالم، كما ان دول العالم تيقنت بان العراق لا يتاثر بمحور الصراع بين الولايات المتحدة وخط المقاومة".

وشنت الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا هجوما عسكريا استهدف عددا من المواقع في سوريا في عملية ادعى الغرب أنها جاءت لمعاقبة دمشق على شنها هجوما كيميائيا مزعوما في دوما بالغوطة الشرقية قبل أسبوع.

اما المحلل السياسي عبد الامير المجر فقد اشار الى ان "هذه الزيارة لربما لها علاقة بالاحداث السورية لان مجلس الامن يحاول احتواء التداعيات المحتملة من الضربة العسكرية على سوريا لكن التفاهم مع العراق يكون بشكل مباشر مع الجهات ذات العلاقة كامريكا وفرنسا والدول الاوروبية ".

وقال المجر في حديثه ، ان "الحرب على سوريا تداعياتها مرتبطة بشكل مباشر بالعراق لذلك العراق يعتبر المحور الميداني الاخر بعد سوريا لان لديه مشتركات مع سوريا، مما يجعل الدول الغربية لديها حسابات انسانية وسياسية وعسكرية توضع في حسبان مجلس الامن الدولي، لذلك هذه الزيارة لربما البحث حول اتخذ اجراءات تحسبية للايام القادمة".

ولفت الى ان "العراق يجب ان يكون بعيدا عن اي محور لان وضع العراق والمعادلة السياسية الداخلية فيه لا تتحمل بان يقف العراق لطرف على حساب الطرف الاخر"، مبينا ان "الحكومة العراقية تدرك من الصعب الدخول لمحور وانما تستطيع ان تتناغم مع جميع المحاور وترضي الجميع دون ان تتصادم مع اي طرف، مما اصبح العراق منطقة اشبه بالمحايدة بالنسبة للمشتبكين اكثر مما تكون فاعلة تجاه طرف على حساب الاخر ".

 وأعربت وزارة الخارجية العراقية اليوم السبت، 14 أبريل/نيسان، عن قلقها من الضربة الجوية التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض حلفاءها على الجارة سوريا، معتبرة هذا التصرف أمرا خطيرا جداً لما له من تداعيات على المواطنين الأبرياء.

وأكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، أن العراق مع اي “جهد سياسي” لانهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في سوريا، وفيما أكد أن البلاد “ليست طرفا” في هذا الصراع.

وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي في بيان ، “لقد كان اندلاع الصراع في سوريا في اواخر2011 سببا رئيسا في ايجاد بيئة لنشوء داعش وتمددها ودخولها الى العراق في وقت لاحق في منتصف عام 2014″، موضحا أن “استمرار هذا الصراع وتدخل اطراف اقليمية ودولية عديدة فيه اسهم في تغذيته”.

وكانت تقارير غربية، افادت في التاسع من نيسان الجاري، بأن وفداً كبيراً من ممثلي الدول الـ 15 في مجلس الأمن الدولي، سيزور العراق للمرة الأولى قبيل الانتخابات التي ستجرى في 12 أيار المقبل دعماً للعملية الديمقراطية.

وقال سفير العراق لدى الامم المتحدة محمد حسين بحر العلوم “على الرغم من أن التفاصيل لم يتم الانتهاء منها، فإن زيارة وفد مجلس الامن الدولي هي رسالة للعراق والمجتمع الدولي بأن العراق نهض مجددا وعاد الى الساحة الدولية بكامل قوته إلى الساحة الدولية”.

واضاف أن “رسائلنا التي كنا نوجهها إلى العالم أثناء فترة الحرب ضد داعش كانت واضحة جداً، والمجتمع الدولي كان يدعم وحدة العراق، كذلك دعم المجتمع الدولي للعراق في الحرب ضد داعش كان سبباً للوصول إلى نتائج إيجابية”.

أما سفير هولندا الدائم لدى الامم المتحدة كارل فان استروم، فأكد إن “الزيارة المقرر اجراؤها قبل الانتخابات البرلمانية في 12 أيار المقبل، سترسل رسالة واضحة مفادها أن مجلس الامن الدولي يدعم العملية الديمقراطية في العراق”، وأضاف، أن وفداً مكونا من ممثلي خمس عشرة دولة في مجلس الأمن الدولي، من المقرر أن يزور بغداد لأول مرة، وقال: “إذا ما نظرنا إلى موعد الزيارة إلى العراق فإنها تأتي قبل موعد إجراء الانتخابات، حيث أن الرسالة واضحة باعتبار مجلس الأمن الدولي يدعم مشروع الانتخابات العراقية”.

وبحسب دبلوماسيين في مجلس الأمن الدولي، فإن التحضيرات تجري على قدم وساق لهذه الزيارة، والهدف المعلن منها هو دعم المشروع السياسي في العراق بعد حرب “داعش”.
 

المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز- تدوينات وتغريدات كما ترد من المصدر

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".