تقرير: أهالي الأنبار متخوفون من"دوامة ثأر" مع عودة عائلات داعش إلى المحافظة

المقاله تحت باب  أخبار الساعة
في 
13/02/2018 01:16 PM
GMT



بابنيوز-يرى مراقبون أن أهالي محافظة الأنبار متخوفون من عودة عائلات عناصر داعش إلى مناطقهم مجددا، وهو ما قد يؤدي إلى ما وصفوه بـ "عودة الدماء" إلى شوارع المحافظة والدخول في دوامة تأر لا تنتهي.

ونقلت مصادر نشر أمس الاثنين (12 شباط 2018)، عن أحد أهالي الأنبار ويدعى " عمر العلواني" قوله  إن "الثأر لا يزول في منطقته، و نحن في الأنبار عشائر لو أن ابن عشيرة ما، تعرض أبوه أو أخوه للقتل، فإن عشيرته ستأخذ بثأره، وأي شخص يستوفي الدم، ولو كان ابن عم القاتل".

وأضاف "لا نريد العودة إلى المربع الأول، وإعادة الدواعش بيننا والدخول في دوامة الثارات، لا نريدهم هنا، ممنوع منعا باتا. إذا عادوا فإن الدماء لن توقفها لا عشائر ولا عمليات عسكرية"، مبينا ان الأهالي دفعوا ثمن خيارهم دما ودمارا، ويؤكدون اليوم أنهم لا يرغبون في تكرار الخطأ نفسه.

من جانبه أكد رجل ستيني يدعى "خميس الدحل" أن "الحكومة لن تفرض علينا من كان له يد فيما حصل بالأنبار. هؤلاء قتلوا رجالا ونساء وأطفالا، هؤلاء منبوذون والمجتمع يرفضهم، ووافقه الرأي نائب رئيس مجلس العشائر في الأنبار الشيخ محمد مخلف، الرأي، حيث قال "لدينا حموضة من عائلات الدواعش. لن نهضمهم ولن يهضمهم المجتمع".

فيما افاد المقاتل العشائري السابق عمر إبراهيم، الذي بدا أكثر اعتدالا تجاه الموضوع،  بالقول "نحن لسنا ضد العودة، لكن التوقيت خاطئ، ويراد منه إثارة الفتنة وعودة الدماء إلى شوارع الأنبار، الحل هو أن يكون هؤلاء في مخيم تشرف عليه الحكومة العراقية  وأن يخضعوا لمحاضرات يومية ليفهموا معنى التعايش ومحاربة الفكر المتطرف".

وبحسب مصادر أمنية فأن نحو 380 عائلة من عائلات المنتمين لداعش من النساء والأطفال، قد فروا من منازلهم بعد هزيمة تنظيم داعش، وهم حاليا موزعون على مخيمين في محافظة الأنبار، وبحسب "منظمة اللاجئين الدولية" التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، فإن النساء يتعرضن للإساءة والاستغلال الجنسي من قبل الحراس.

وكان تنظيم داعش خلال سيطرته على الأنبار قد ارتكب فظائع، تبعتها عمليات إحراق وتدمير وتفجير منازل العشرات من المنتسبين للقوات الأمنية العراقية أو لعشائر موالية للحكومة، حيث أشار رئيس برنامج الأمم المتحدة للإسكان في العراق عرفان علي، إلى أن 8289 منزلا في الرمادي و1244 في الفلوجة، دمرت أو أصيبت بأضرار بالغة نتيجة الحرب ضد داعش.

وبحسب مراقبين فأن داعش أثبت أنه ما زال قادرا على زعزعة استقرار المحافظة، خصوصا بعد التفجير الانتحاري بدراجة نارية الذي استهدف حاجزا للشرطة في وسط الرمادي في وقت سابق.

الجدير بالذكر ان القوات الأمنية المشتركة استعادت الرمادي من أيدي داعش عام 2016، فيما أعلنت الحكومة في كانون الأول الماضي 2017 " النصر الكبير" على داعش بعد استعادة كل المدن التي كان يسيطر عليها.
 

المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز- تدوينات وتغريدات كما ترد من المصدر

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".