الحريري.. شكوك حول الاستقالة

المقاله تحت باب  صناع الحدث
في 
13/11/2017 10:20 AM
GMT



بابنيوز-  قال سعد الحريري يوم الأحد إنه سيعود إلى لبنان في غضون يومين أو ثلاثة أيام من المملكة العربية السعودية لتأكيد استقالته من منصبه كرئيس لوزراء لبنان ملمحا إلى إمكانية التراجع عن الاستقالة في حال بقي حزب الله بعيدا عن الصراعات الإقليمية.

شاشة تعرض رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي استقال خلال مقابلة مع محطة تلفزيون المستقبل في مقهى ببيروت يوم الأحد. تصوير: جمال السعيدي - رويترز
وأدلى الحريري بهذه التصريحات خلال مقابلة مع محطة تلفزيون المستقبل التي يملكها وتعد أول تصريحات يدلي بها منذ إعلان استقالته عبر التلفزيون من الرياض قبل ثمانية أيام.

وقال إن لبنان معرض لعقوبات اقتصادية عربية بسبب ما وصفه بالتدخلات في اليمن والبحرين من قبل حزب الله اللبناني المدعوم من إيران والذي يشارك في الحكومة الائتلافية التي يترأسها الحريري.

وقال الحريري الذي لم يعد إلى لبنان منذ إعلان استقالته المفاجئة إنه استقال من أجل مصلحة لبنان الوطنية مكررا عدة مرات إن لبنان يجب أن يحترم سياسة ”النأي بالنفس“ عن الصراعات الإقليمية.

وحول وجوده في المملكة العربية السعودية قال الحريري ”أنا في المملكة حر وإذا أردت أن أسافر غدا أسافر، أنا لدي عائلة ويحق لي أن أحافظ عليها“.

وعندما استقال من منصبة في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني قال انه يخشى من الاغتيال. وكان والده رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري قد قتل في تفجير عام 2005.
 
وخلال المقابلة أشار الحريري بشكل غير مباشر إلى إمكانية سحب استقالته في حال أراد حزب الله تجنب المشاركة في النزاعات الاقليمية في إشارة إلى اليمن حيث تقاتل القوات العربية بقيادة السعودية الحركة الحوثية التي تقول الرياض إنها مدعومة من إيران.

وقال ”إذا أردنا التراجع عن الاستقالة يجب أن نحترم النأي بالنفس ونخرج من التدخلات التي تحصل في المنطقة. هذه أمور لا يمكن للبنان تحملها“.

وعقب اعلان الحريري استقالته اتهمت السعودية لبنان بإعلان الحرب ضدها بسبب حزب الله. وكان الأمين العام لحزب الله أعلن الجمعة أن السعودية هي التي أعلنت الحرب على لبنان.

ودفعت الاستقالة وتداعياتها لبنان مرة أخرى إلى صدارة الصراع الاقليمي بين السعودية وإيران.

رئيس وزراء لبنان المستقيل سعد الحريري - أرشيف رويترز
ورفض الرئيس اللبناني قبول الاستقالة حتى عودة رئيس الوزراء.

وكان مسؤولون كبار في الحكومة اللبنانية ومصادر رفيعة المستوى قريبة من الحريري قالوا إن السعودية أجبرت الحريري على الاستقالة ووضعته قيد الإقامة الجبرية. ويقول حزب الله إن هدف السعودية هو زعزعة استقرار البلاد.

وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الأحد إن حرية الحريري مقيدة في الرياض فيما تعد أول مرة يعلن فيها عون اعتقاده أن السعودية تحتجز رئيس الوزراء رغما عنه.

وقال عون إن ”هذه المعطيات تجعل كل ما صدر وسيصدر عن الرئيس الحريري من مواقف أو ما سينسب إليه موضع شك والتباس ولا يمكن الركون إليه أو اعتباره مواقف صادرة بملء إرادة رئيس الحكومة“.

ونفت المملكة العربية السعودية أن يكون الحريري محتجزا أو أنه أُجبر على الاستقالة.

وفي معرض حديثه عن المخاطر الاقتصادية التي يتعرض لها لبنان قال الحريري ”خلال المرحلة السابقة تحدثت كثيرا مع الجميع أن ما يجري إقليميا هو خطر على لبنان بخاصة أن نضع أنفسنا في مواقف تعرض لبنان لعقوبات وتعرض لبنان لعواقب اقتصادية“.

وأضاف ”في مكان ما نعرف أن هناك عقوبات أمريكية ولكن نضيف عليها أيضا عقوبات عربية ما هي مصلحتنا نحن كلبنانيين.“

وقال ”نحن يجب أن نعرف أن لدينا من 300 إلى 400 ألف لبناني يعيشون في دول الخليج ...إذا وضعنا أنفسنا في محاور ماذا سيحل باللبنانيين“.

وأكد أن “النأي بالنفس هو أساس لمصلحة لبنان” وتساءل “أين نصدر بضاعتنا أليس إلى الدول العربية؟ أين يعمل أولادنا؟

وقال ”يجب أن نعمل للمحافظة على هذه المصلحة وهذه المصلحة كانت مهددة ولهذا فعلت الذي فعلته“.

 

المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز- تدوينات وتغريدات كما ترد من المصدر

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".