هل ستحاكم بغداد البرزاني؟

المقاله تحت باب  تيارات
في 
11/11/2017 02:14 PM
GMT



بابنيوز
 خليل ابراهيم العبيدي  

من دواعي اثارة الانتباه امام اي مراقب سياسي هو تزامن محاولة انفصال شمال العراق مع محاولة انفصال شمال شرق اسبانيا ، ولكل منهما زعيم متطرف ، قاد بعناد السياسي الواهم تجربة الاستفتاء تمهيدا للانفصال ، رغم دعوات العالم لكليهما بضرورة الغاء فكرة الاستفتاء او على الاقل تاجيله ، والغريب ان اصرارهما كان يواجه معارضة داخلية من ذات الاقليم غير ان كل منها سار صوب تحقيق احلامه في ان يكون كل منها رئيسا لدولة جديدة تدخل الجمعية العامة للامم المتحدة ، واليوم تدعو اسبانيا الزعيم الكاتولوني الهارب الى بلجيكا طالبا الحماية (وهو يقول انا في عاصمة الاتحاد الاوربي) اليوم تدعوه مدريد للمثول امام المحكمة بتهم كثيرة اولها التفكير في الانفصال وثانيها التحريض عليه وثالثها التنفيذ باجراء الاستفتاء الخ،

ان دعوات الانفصال وتهديد الدول بالتقسيم هي دعوات باطلة لانها تهدد استمرارية الشعوب في حق التماسك والعيش المشترك بين القوميات والمذاهب المختلفة ، وان عملية التمهيد للانفصال هي بحد ذاتها موضع محاسبة القوانين الداخلية، اضافة الى العقوبات التي يفرضها القانون الدولي الذي جاء لتكريس وحماية سيادة الدول على اقاليمها والاخذ بمبدأ الاستقرار الدولي بعد المشاكل التي تركتها الحروب النازية والفاشية . لقد استقر كل من العراق واسبانيا على الحكم الذاتي لكاتلونيا والفدرالية لاقليم كردستان، وانهما يسعيان بهذه الاجراءات الى وحدة كل منهما على الاخرين التسليم بذلك والا لكانت المحاكم هي من يفصل بهذه الامور….
 

المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز- تدوينات وتغريدات كما ترد من المصدر

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".