الاكثر تصفحا


 
 

 

 
 

 

 
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله   Bookmark and Share

 

 

تيارات

 
بلغ السيل الزبى..من يوقف هذا العنف المستشري في مجتمعنا..؟!

شاكر فريد حسن

تاريخ النشر       04/02/2018 05:02 PM


بابنيوز- رغم صرخات الألم والغضب والدعوات المتكررة لوقف العنف، الا انه للأسف الشديد، فأن ظواهر العنف تتصاعد بشكل مخيف، حتى باتت معظم مدننا وقرانا العربية في البلاد تبدو وقد أصيبت بهذا الوباء الاجتماعي الخطير، وفقط بالأمس شهدنا حوادث عنف خطيرة حصلت داخل البلدات العربية في المثلث والجليل، من اطلاق رصاص وطعن، واعتداءات، وأسفرت عن اصابات بالغة لعدد من الأشخاص بجراح متعددة.

ان ظاهرة العنف الفردي والجماعي على خلفية طائفية أو عائلية، وظواهر العنف المتكررة في كثير من مدارسنا، واعتداء عدد من الطلاب وأهاليهم على المعلمين والمديرين أو احراق سياراتهم والحاق الأضرار بها، وحتى ظواهر العنف الكلامي، وفي الخطاب السياسي أو الحواري أحيانًا، وظاهرة الاعتداءات على منتخبي الجمهور العربي في البلاد، بعيدًا عن لغة الحوار والسجال الحضاري، جميع هذه الظواهر بدأت تتجلى كالأخطبوط الذي يهدد النسيج الوطني والاجتماعي، وأركان مجتمعنا من الداخل، ويرهق طاقاته وامكاناته، ويعيق مسيرتنا في البقاء والتطور على أرض وطننا.

وفي الحقيقة أن الشرطة أساسًا تتحمل المسؤولية عن استشراء العنف، فواجبها ملاحقة حملة وتجار السلاح ومصادرته منهم وتقديمهم للقضاء، لكنها للأسف لا تقوم بدورها كما يجب.

ولا ريب أن ظواهر العنف لا تتلاشى باضراب أو مظاهرة أمام مركز الشرطة أو مؤتمر، مهما بلغت شمولية مهنيته أبحاثه وتوصياته وتحديده لأليات التنفيذ، وانما يتطلب أولاً التربية والتنشئة الاجتماعية السليمة في البيت والمدرسة، والتوجيه والتثقيف والتوجيه الصحيح واعداد وبناء أجيال جديدة واعية، وتنظيم ندوات وأمسيات وبرامج تربوية وتثقيفية وفنية في المراكز الثقافية والجماهيرية، لزيادة الوعي الفردي والجماعي، المحلي والقطري، وبالتالي لبلورة الجهود لمواجهة مجمل ظواهر العنف في مجتمعنا، ونحو تعزيز وتطوير ثقافة الحوار الحضاري والموضوعي، مهما بلغت الخلافات أو الاختلافات، وذلك يستدعي جهود مشتركة من قبل الآباء والمدرسين ومدراء المدارس والمستشارين التربويين والعاملين الاجتماعيين والأخصائيين النفسيين، وخطباء المساجد، فضلًا عن القائمين على الاعلام العربي، ودعوة الأحزاب والحركات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الى النهوض والتحرك في هذا الاتجاه أيضًا.

العنف لا يستثني أحدًا، وقد يقتلنا من الداخل، فلا حياد في المعركة من أجل مواجهته وتصفيته واجتثاثه من جذوره، فقد بلغ السيل الزبى..!!
 

المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز- تدوينات وتغريدات كما ترد من المصدر

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".


100% 75% 50% 25% 0%




   

   مشاركات القراء

 

 

اضف مشاركتك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 


ترسل مشاركاتكم وملاحظاتكم الى الادارة عبر البريد الألكتروني

babnewspaper@gmail.com 
 

 

  Designed &Hosted By ENANA.COM