الاكثر تصفحا


 
 

 

 
 

 

 
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله   Bookmark and Share

 

 

أخبار الساعة

 
سدود العراق تحتاج إلى صيانة مستمرّة لتجاوز آثار الزلازل والإرهاب

تاريخ النشر       06/12/2017 08:51 AM


بابنيوز-وصل خبراء عالميّون في 20 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017 إلى بغداد لتقييم الأضرار التي لحقت بسـدّ دربندخان جنوب شرقيّ السليمانيّة (شمال)، نتيجة الهزّة الأرضيّة التي ضربت العراق وإيران في 12 تشرين الثاني/نوفمبر الحاليّ.


وفي هذا الإطار، أشار وزير الموارد المائيّة حسن الجنابي في حديث لوسائل الإعلام إلى أنّ "الهزّة الأرضيّة أفرزت مظاهر في السدّ تثير القلق"، لافتاً إلى "خفض منسوب المياه في خزّان السدّ للمزيد من الأمان".

وأعلنت لجنة المياه والأهوار النيابيّة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017 عن "إعادة تشغيل سدّ دربندخان للعمل، بعد إجراء أعمال صيانة عليه.

وفيما طالب المدير العام للسدود في إقليم كردستان أكرم أحمد في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الحكومة الاتحاديّة بتأمين الأموال اللاّزمة لترميم سدّ دربندخان، كشفت النائبة في البرلمان العراقيّ عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار زينب الطائي لـ"المونيتور" عن أنّ "البنك الدوليّ يدرس طلب العراق لتحديد المساهمة الماديّة في إصلاح الأضرار"، معتبرة أنّ "الأزمة الماليّة تلقي بأعبائها على جهود إعمار مشاريع الريّ في البلاد".

وليست الزلازل الخطر الوحيد الذي يداهم السدود في العراق وينذر بانهيارها، فعلى مدى السنوات الماضية، كان الكثير منها ساحة حرب بين القوّات الاتحاديّة والدول المتحالفة معها وبين تنظيم "داعش" الذي احتلّ المناطق التي تتواجد فيها هذه السدود منذ اجتياحه العراق في عام 2014. كما شنّت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتّحدة الأميركيّة في 17 آب/أغسطس من عام  2014 سلسلة غارات جويّة ضدّ مقاتلي "داعش" قرب سدّ الموصل - شماليّ العراق. وفي حين أحبط هجوم لتنظيم "داعش" بالصواريخ في 14 كانون الأوّل/ديسمبر على سدّ حديثة - غرب العراق، راقبت أجهزة الاستخبارات الأميركيّة في 17 آب/أغسطس من عام 2014 السدّ الواقع على نهر الفرات، غربيّ محافظة الأنبار، نتيجة محاولات "داعش" السيطرة عليه.

وإضافة الى مخاطر الإرهاب والزلازل، هناك الأزمات السياسيّة التي تهدّد بإيقاف انتفاع مناطق الوسط والجنوب من مياه سدود الشمال، إذ عبّر متخصّصون بالموارد المائيّة عن مخاوفهم من إنشاء سلطات حكومة كردستان لسدود إضافيّة في الإقليم، تقلّل الحصّة المائيّة في بقيّة أنحاء البلاد.

ولكن "كلّ هذه الأخطار تجاوزتها السدود"، بحسب الخبير الأقدم وعضو الهيئة الاستشاريّة في وزارة الموارد المائيّة المهندس عون ذياب في حديث لـ"المونيتور"، والذي قال: "إنّ سدود العراق المتمثّلة في سدّ الموصل على نهر دجلة، ودوكان على رافد الزاب الأسفل، ودربندخان على نهر ديالى، وسدّ حمرين على ديالى، وسدّ العظيم على نهر العظيم، وسدّ حديثة على نهر الفرات، قد تجاوزت خطر الزلازل مثلما نجت من مخاطر المجاميع الإرهابيّة".

أضاف: "إنّ سدّ دربندخان الواقع على نهر الزاب الصغير تأثّر بالهزّة التي بلغت قوّتها نحو 7.4 على مقياس ريختر، لأنّه قريب من مركزها". وأشار إلى أنّ "سدّ دوكان في شمال السليمانيّة كان بعيداً عن مركز الهزّة، فلم يتأثّر بها".

وكشف عن أنّ "الأضرار في سدّ الموصل تحت السيطرة، بعد أن سيطر تنظيم داعش على منشآته لفترة من الوقت"، وقال: "إنّ السدّ في الأوقات الطبيعيّة يحتاج إلى عمليّات حقن مستمرّة في أساساته بالاسمنت بحسب توصية الخبير السويسريّ الذي أشرف على تشييده في عام 1986، بسبب طبيعة الأرض التي أنشىء عليها".

وأشار إلى أنّ "لجنة إعادة الإعمار في الوزارة تعمل على إصلاح ما دمّره داعش في سدّة الرمادي وناظم الوروار".

ولا يقتصر الخطر المائيّ المحدق بالعراق على احتمال تضرّر سدوده سواء بفعل الطبيعة أو الإنسان، بل يتعداه إلى الدول المجاورة، حيث يتعاظم التحذير من انهيار السدود التركيّة العملاقة بسبب الزلازل.

وفي هذا الصدد، قال عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار النائب عبد الهادي عودة لـ"المونيتور": "إنّ أيّ زلزال يضرّ بالسدود في تركيا سيترك آثاراً مدمّرة على العراق".

وأكّد عبد الهادي عودة أنّ "العراق لا يحتاج الى سدود جديدة، وهناك إجراءات طوارئ لأيّ حادث يحصل في السدود الموجودة"، لافتاً إلى "الخطر القادم من سدّ اليسو التركيّ"، وقال: "إنّ السدّ سيحجب المياه عن أجزاء كبيرة من العراق وسيقلّل من مستوى مياه النهر في العراق".

أضاف: "بسبب الخشية، اتّفق العراق مع تركيا على قيام السلطات التركيّة بإعلام الجهات المعنيّة العراقيّة، قبل 6 أشهر من بدء التخزين في السدّ، الذي يبدأ في آذار/مارس حتّى أيلول/سبتمبر من عام 2018".

وتابع: "دعونا في الاجتماع الأخير مع وزير الموارد المائيّة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر إلى أن يتدخّل رئيس الوزراء العراقيّ لدى الرئيس التركيّ رجب أردوغان لإيجاد مخرج للأزمة المتوقّعة".

وأردف: "إنّ مناطق الوسط والجنوب تعاني من الجفاف الشديد، لا سيّما في ذي قار والبصرة والسماوة، ووصل الأمر إلى

انحسار حتّى مياه الشرب، الأمر الذي أثّر كثيراً على حياة المواطن والثروة الحيوانيّة في أغلب مناطق حوض الفرات".

وعن سبب الأزمة، قال عودة: "إنّ السدود في المناطق الغربيّة وشمال العراق على نهر الفرات تسمح بإطلاقات مائيّة محدودة للزراعة. كما أنّ تجاوزات الفلاّحين على الحصص المائيّة تقللّ من الحصص المائيّة المطلوبة".

وقال عودة: "أوضحنا لوزير الموارد المائيّة ضرورة تطوير نظام الإرواء في العراق من السقي الإروائيّ إلى السقي بالمكننة بالتقنيّات الحديثة لتجاوز أزمة نقص المياه".

أضاف: "إنّ الأمن المائيّ الوطنيّ في يدّ الدول الإقليميّة، لأنّ نحو 70 في المئة من مصادر الإطلاقات المائيّة تأتي من الخارج، فيما نحو 30 في المئة من الداخل العراقيّ".

يبدو الأمن المائيّ العراقيّ مرتبطاً كثيراً بسلامة سدوده المحليّة، وهناك ضرورة لجعلها آمنة من أيّ حوادث طارئة تتسبّب في تضرّرها، ولتهيئة تقنيّات الإصلاح السريع والناجع، فيما تبقى السدود في دول الجوار، لا سيّما في تركيا وسوريا، ذات أهميّة قصوى تدعو إلى التنسيق مع تلك الدول للاستفادة من سدودها، وفي الوقت ذاته تجنّب مخاطرها المحتملة.



 

المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز- تدوينات وتغريدات كما ترد من المصدر

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".


100% 75% 50% 25% 0%




   

   مشاركات القراء

 

 

اضف مشاركتك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 


ترسل مشاركاتكم وملاحظاتكم الى الادارة عبر البريد الألكتروني

babnewspaper@gmail.com 
 

 

  Designed &Hosted By ENANA.COM