الاكثر تصفحا


 
 

 

 
 

 

 
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله   Bookmark and Share

 

 

تيارات

 
تناسل الأزمات في كردستان

حسن الخفاجي

تاريخ النشر       09/10/2017 04:58 PM


بابنيوز-الأزمات تتناسل مالم تحظ بحلول. تراكم الأزمات يجعلها تتوالد وهذا ما حصل  بين إقليم كردستان والمركز منذ اطاحة صدام والى أزمة الاستفتاء وما تلاه .  توقيت الاستفتاء وما جرى في  تشيع جنازة الراحل طالباني هي افرازات ونتائج لنهاية وفشل مشروع  تقسيم المنطقة  بواسط  ارهاب داعش واخواتها.


الجديد في الامر ان بعض المستثمرين الأوائل في الارهاب تركيا في مقدمهم، شعرت بفشلها وحجم اخطائها واحصت خسائرها،  لذلك لم توافق على مشروع جديد سيؤدى بها وبكل دول الجوار والإقليم الى التجزئة، لذلك تحالف خصوم الأمس العراق وتركيا وايران سريعا من أجل اجهاض مشروع تقسيم العراق .

وستفشل كل خطوات التقسيم، لأن من يريدون التقسيم ويسعون اليه، لم يحسبوا حسابات دقيقة لما سيحصل ما بعد الاستفتاء .

الضغط السياسي التركي حدى بنتنياهو  وإسرائيل الداعم الاول للاستفتاء وانفصال الإكراد الى التنصل من دعمها للاستفتاء، عزى  نتنياهو ما جرى بـ (تعاطف شعبي مع الاكراد).

 ما جرى من أحداث في جنازة الراحل طالباني كشف حجم خطأ حسابات  البعض من  ساسة العراق، ممن راهنوا ويراهنون على  اعتدال المتكرشين بالسحت من ساسة الاحزاب الكردية . لان الأغلبية يلتقون في الاخر بذات الدرب وهو تقسيم العراق، للبقاء على امتيازاتهم العائلية وتطويرها بوتيرة أعلى بعد إقامة دولة كردستان التي يعملون على أقامتها.

الخاسر الأكبر بما جرى في جنازة الراحل جلال طالباني هو: التاريخ الثر للراحل طالباني، الذي أُختِزِل بشكل فيه إهانة كبيرة لمكانته النضالية  وتاريخه على الرغم من ملاحظات البعض عليه.

اما النقاش المحتدم حول بأي علم لف جثمانه فهو جدل من داخل مطحنة الأزمات وهو تحصيل حاصل لخطأ أكبر. صحيح ان كردستان مكان ولادة وجزء من ساحات نضال الطالباني ، فليس من الحكمة ان تكون السليمانية لوحدها مكانا يختزل فيه تشيعه, لأن بغداد هي من توجت نضاله بأعلى منصب سيادي يحصل عليه أي مناضل هو منصب رئاسة الجمهورية. إختزال تشييعه في السليمانية كمناضل كردي حجب باقي مراحل نضاله وما حصل عليه من مناصب. اقام الراحل بدمشق وبراغ وناضل من هناك  لسنين طويلة،  فمن المعيب تقزيم جنازته واحتكارها على السليمانية. ما جرى من مراسم  يمثل  عملية اغتيال لمكانة الطالباني الوطنية  والإقليمية والعالمية، وهو يشبه موت مقاتل شجاع له صولات في الدفاع عن قضايا كبرى وتكون نهايته بمعركة جراء شجار أطفال في مدرسة ابتدائية.

ان تدحرج الأزمات بين المركز وإقليم كردستان كتدحرج كرت الثلج وسينتهي نهاية لا تسر أحداً، مالم يفرض العقلاء  انفسهم ويطرحون حلولهم الواقعية ، لان الراحل طألباني تغمده الله بواسع رحمته، كان صَمَام أمان ومنطقة التقاء وعامل تجميع ووسيط نزيه بين الاخوة الأعداءمن فرقاء العملية السياسية.   ابرز نتائج الغياب القسري للراحل بسبب مرضه، هو انفراد اصحاب الحسابات الخاطئة والضيقة بالقرار لتصل الأمور الى  أزمة تلد اخرى اتمنى ان لا تصل الى صدام مسلح.

للراحل طلباني نظرة واقعية وعقلانية لقيام الدولة الكردية شاهدوها في هذا الفيديو:


هذه ابيات كتبها الشاعر محمد مهدي الجواهري جوابا على رسالة  من الراحل الطلباني في العام ١٩٨١

“شوقاً “جلالُ” كشوقِ العينِ للوسنِ، كشوقِ ناءٍ غريبِ الدار للوطنِ

شوقاً  إليك  وان ألوت بنا محنٌ ، لم تدرِ أنا  كفاءُ   الضُّرِّ  والمحنِ

يا ابن الذرى من عُقاب غير مصعدةٍ شمُّ النسور به ، إلا على وهنِ

وحسبُ شعريّ فخراً ان يحوزَ على … راوٍ كمثلك ندبٍ ، مُلهمٍ فطنِ

“جلالُ” صنتُ عهوداً بيننا وثقتْ ، فما توثقتَ من عهدٍ بها ، فصُنِ”

 يطفئُ الموتُ ما تضيءُ الحياةُ … ووراءَ انطفائه ظُلماتُ” جميل صدقي الزهاوي
 

المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز- تدوينات وتغريدات كما ترد من المصدر

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".


100% 75% 50% 25% 0%




   

   مشاركات القراء

 

 

اضف مشاركتك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 


ترسل مشاركاتكم وملاحظاتكم الى الادارة عبر البريد الألكتروني

babnewspaper@gmail.com 
 

 

  Designed &Hosted By ENANA.COM