الاكثر تصفحا


 
 

 

 
 

 

 
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله   Bookmark and Share

 

 

تيارات

 
المطلوب هو الحل الجذري و ليس الترقيع

عماد علي

تاريخ النشر       09/10/2017 04:40 PM


بابنيوز-لقد قضينا جميعا ( اقصد عربا و كوردا و تركمانا و المسيحيين و الاخرين) عمرنا في العراق الذي اسسه الاستعمار البريطاني و وفق اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة، و نحن نمر من ازمة الى اخرى و من حرب لاخرى، دون ان يتمتع اي منا من الاجيال المختلفة ولو بنسبة قليلة من ملذة الحياة الا في مراحل قصيرة جدا و لبعض الناس فقط خلال القرن الكامل من تاريخ العراق، و السبب دائما هو الوضع السياسي قبل اي شيء اخر. اي الازمات السياسية المتتالية هي التي اثرت على الحالة الاجتماعية و الاقتصادية، اي هي سبب الاسباب و على راس العوامل التي اثرت على حياة الناس طوال العقود الماضية . و لقد ولدنا و ليس رغبة منا في هذه البقعة و هذا قدرنا، و الاسوا ما في الامر ان الشعوب الموجودة تتمتع بالثقافة و الكلتور التي لا تدفع الى الترقي و الوصول الى الايمان بالعقيدة الانسانية التي يجب ان تكون فوق كل التوجهات و العقائد و الافكار و الايديولوجيات علاوة على الحكم و نوع السلطة و خلفياتها و توجهاتها.
هنا و نحن نعيش في قعر الازمة الحالية التي برزت جراء الاسباب واالتراكمات التارخية الموجودة اصلا و هي خامدة في اكثر الاوقات و انما تحتاج دائما الى شرارة لايقاضها لانها لم تلق الحلول المناسبة و لم يقتنع احد لاطفاء جذوتها في اية مرحلة كانت، و لم نجد لهذه المشاكل المستعصية و الازمات التي لم يفكر فيها حتى من يعتبرون انفسهم القادة و المفكرين الا بقدر المصالح الضيقة و الافكار التي لم تصل الى الايمان بالمباديء الانسانية من قريب او بعيد، على الرغم من السمات الانسانية التي تتمتع بها المجتمعات في العالم, المصيبة اننا لم نستنتج اي شيء يدفع الى التعايش و التوافق و التصالح بين الجميع و من اجل العيش الرغيد للجميع على حد سواء . يمكن ان نسال الكثير من الاسئلة و نستجيب عنها بخلفياتنا و ليس اعتمادا على الاسس العلمية الاكاديمية الموضوعية المعتدلة التي نتلمسته عند العدد المقبول من المثقفين الاكاديميين المعتدلين المحقين التي برزتهم المرحلة اخيرا لحسن حظنا من جانب و هم مجموعة ينفردون بتلك المواصفات، وهم بعيدون عن السياسة بمفهومها الحالي التي تمارسه الاحزاب و الحركات و القيادات غير الاصيلة و افرغوا الساحة لهم لسوء حظنا من جانب اخر. و همُّ هؤلاء المتبصرين المؤمنين بكل صفة حسنة لخير الشعوب العراقية كوردا و عربا و اخرين التعايش و السلام وهم قليلون جدا هو التعايش السلمي و السلام قبل اي شيء اخر .
انننا متفقون على ان كل ما عملناه هو ترحيل المشاكل الكبيرة بين المكونات دون مد اليد الى الحلول الجذرية التي تغلق الباب امام تكرارها في المستقبل القريب او البعيد، و كل ما فعلناه من قبل هو الترقيع فقط، و خفت الكثير من الاسباب و لم تستئصل المشكلة و مسبباتها، و يمكن ان تختفي عن النظر الا انها بحادث واحد تعود الى السطح و تسبب في التراجع خطوات كبيرة .

لو نتكلم عن الازمة الحالية بين اقليم كوردستان و بغداد حول الاستفتاء كمثال لما حصل قبلها و ما يمكن ان تحصل بعدها، لو لم نحل الموضوع جذريا اونتيجة ما قمنا بترحيله او ترقيعه بشكل ما من قبل. و هنا يبدا الاسئلة التالية:
1–سيكون الحل بيد من؟ و من له القدرةعلى ان يضع الامور في نصابها و يدع الامور الثانوية و الشواذ جانبا و يبدا بالبحث عن حلول الجذرية النهائية دون ان يدع اي احتمال لحصول فجوات يمكن ان نعود بها الى المربع الاول مستقبلا ؟
2- لماذا ظهرت الازمة و ما هي الاسباب الكامنة ورائها و من رسخ الارضية لخلق و بروز تلك الخلافات التي ادت الى انعدام الثقة بين الاطراف و ماهي الظروف الذاتية و الموضوعية التي تبقي على هذه المسالة حاضرة في كل مرحلة ؟
3- من المستفيد و المتضرر و المؤيد و المعارض و المستغل لها من اجل امور اخرى و مصالح ليس للشعب العراقي بجيمع مكوناته ف لا ناقة و لا جمل ؟
4- كيف يمكن التعامل مع الازمة و اين يكمن الحل الجذري النهائي ؟ وكيف يمكن تسوية ما سببته و هل بالامكان ان ترتضي الاطراف بالحلول المقنعة النهائية ؟
5- هل الاسباب انية ام قديمة و معقدة و مغطاة بامور مرحلية لا تقدم للحل الجذري شيئا، و كلما وصلت التعامل بين الاطراف الى حال يمكن ان يفض الغبار عن القديم و ترجع الخلافات الرئيسية الحقيقية الجذرية الحاضرة دوما و ذات الاسباب الموضوعية و الذاتية الى السطح ؟
6- لماذا من تلهف بعد سقوط الدكتاتورية الى بناء العراق الجديد، فاليوم وصل الى حالة اليأس من المركز و لا يثق باي حل من قبل المتسلطين على العراق اليوم و تراجع اليوم و يريد بناء كيانه المستقل محاولا تجاوز الاعتراضات بكل قوة ؟
نقول
1-اننا شعوب متخلفة بكل معنى الكلمة، و اننا سائرون وراء بعض المفاهيم التي لا تغني و لا تهم الانسان كانسان و هو يريد ان يعيش كانسان، وما نؤمن ليس لها اية اهمية في الحياة الانسان العامة و لا في حياة الفرد الذي يريد ان يعيش حياته بكل سلام و حرية و حب و تعايش و تعاون و تواصل مع الاخر من اجل الوصول الى السعادة الحقيقية كباقي الدول المتقدمة، و كل ما نعيشه هو قضاء الوقت و يمرالزمن دون اي دافع للتمتع بالحياة . و لم نلمس اية عمل من اجل ترسيخ المواطنة كمفهوم مهم و واضح للتعايش بين الجميع بعيدا عن اية خلفية .
2- لقد اسسوا العراق بشكل فوقي و فرضوه دون اي ارادة ذاتية للشعوب التي انضوت تحت رايته، لا بل اتوا بغريب لا صلة له بمكوناته ليحكمه، كل ذلك من اجل مصالح اجنبية و دول استعمارية و على راسهم بريطانيا التي خلفت ورائها ما ادى الى ماسآة مئة عام، و لازال السبب حيا في اتقاد ناره و ادامة شره .
3- بعدما كُتب الدستور العراقي بهذا الشكل نتيجة نيات و اهداف المكونات الثلاث دون المساس بما يؤمن به هؤاء في قرارة انفسهم و انكبوا على الشطحيات في الامور و من اجل تجاوز المعوقات المؤقتة التي صادفتهم فقط دون التفير في المدى البعيد، هذه العملية و بهذه العقلية و ما حمله هؤلاء من العقليات التي مرت عليها الزمن ابقت الجذوة تحت التبن متقدة واعادت ما كانت مختفية و لا يمكن ان نحس بالامان في ظل هذه المعادلات التي انتجتها الصراعات التي بدات حال سقوط الدكتاتورية من جهة و تدخلات الجوار و الدول الكبرى منجهة اخرى، اي لا نجد الحلول و الواقع يفرض التناقض و الخلاف بين المكونات يجدد نفسه دون ان نخرج من المتاهات .
لقد اثرت الازمات المتتالية كثيرا على الجميع دون استثناء، و لا يطاق الوضع العام، الجميع متوتر من ما تصل اليه الحال و لا يمكن توقع النتيجة، و التوقعات المتشائمة اكثر من المتفائلة نتيجة التجارب السابقة غير الحميدة التي ادت الى الخراب و التقاتل دون اية نتيجة و اي حل و المستفيد دائما كان المتربصين دائما مع الطامحين بخيرات العراق من الثروات و ما يملك، و خسر العراقيين جميعا الشط العرب و الاراشضي الحدودية اضافة الى ما اسيلت من الدماء. وما نتيجة خلافات اليوم الى ان و ننتظر دولة اخرى الان لقضم محافظة او محافظتين ايضا في نهاية المطاف كما حصل من قبل .
انعدام الثقة بين المكونات و الاهداف و اماني الشعب هو المحك للوصول الى اي حل، لا يمكن ان يقتنع الكوردي باقل من تحقيق طموحه الذي ناضل من اجله طوال السنين و ضحى بدمه لانه يعتبر حقه المسلوب بفعل الاستعمار و ادامة الحال من قبل المركز و الدولة المصطنعة اصلا دون اي اساس للعيش المشترك بين المكونات و الشعوب الموجودة في العراق . و في المقابل فان الاكثرية بمذهبيها يعتبرون العراق ملكهم و لا يمكن ان يتنازلوا عن مصالحهم التي تقع على حساب الكوردي عنما يكون اي منهم على كرسي السلطة، دون اي تفكير عميق او النظر الى الامر من منظور حق تقرير المصير و الاهداف المشروعة . ان الزواج و الطلاق السياسي الذي يفرض نفسه ليس بمختلف عن الزواج و الطلاق الاجتماعي بين الناس، فالزواج غير المبني على اسس يمكن ان تضمن الادامة و العيش السليم، و من جانب اخر يمكن ان يمتنع الطرفان او احد الطرفين عن التوجه الى طلاق محترم مفيد لهما لكي يبقي الاحترام عن طريق الاتفاق و التوافق كما يحصل في الغرب . لذا يتجه من له المصلحة في الفوضى على حساب الفرد في جميع المكونات في ادادمة الحال دون ايجاد حل نهائي مقنع للجميع اي الطلاق المقتنع . وسيصبح الانفعال العام هو سيد الموقف و هذا لا يمكن ان ننتظر منه الخير بل لا يحمد عقباه ابدا.
اليوم و ما نراه، لم يستفد من الحال الا القيادات السياسية المتسلطة الفاسدة التي تريد ان تغطي و تبعد الانظار عن عملها و فسادها من اجل البقاء على السلطة او الرجوع اليها من فقدها . ان لم يكن السبب الرائيسي و الوحيد حقا هو التغطية على امور ثانوية اصلا بعيدة عن اصل الموضوع . المتشددون من اكثر الفاسدين و المتطرفين، المغالون لهم اهداف سياية بعيدة عن اي هدف او مصحلة عراقية او كوردية.
الحكومة في العراق عرقية شيئا ما ومذهبية حد النخاع و قد ابعد المكون الاخرالكوردي رويدا رويدا عن السلطة واستفادت من مذهبيتها و هي مندفعة وفق عملية استقطابية في المنطقة من اجل سيطرة المذهب الواحد على الامرو من ثم ابعدت المذهب الاخر بسهولة . و عليه، لو نجحت هذه السلطة الاحادية الجانب المذهبية في السيطرة الكاملة على العراق سيتمكن من الزحف الى كل بقعه و منجرفا للاخر العرقي كان او المذهبي . فانها لا يمكن ان ننتظر منها سيادة القانون المواطنة و اي مفهوم عصري حتى في المستقبل البعيد، لان هناك امثلة حية من هذا اللونمن السلطة في المنطقة، و لم يتمتع مواطنوه بالعيش الرغيد و هم بعيدون كل البعد عن صفة المواطنة حتى اليوم . و هذا ما يجعلنا ان نتشائم في ان نتوقع انبثاق سلطة و حكومة مدنية تضمن فيها حقوق الجميع و تتجسد فيها المواطنةنة و العدالة الاجتماعية .
لكي لا اتهم بالعصبية اقول الحقيقة ان هذا لا يعني ان استقل كوردستان سوف تتمتع بالعدالة الاجتماعية و دولة المواطنة و السلام و الامان و العيش الرغيد، لا بل الوضع يفرض ادامة الكفاح حتى المسلح و اندلاع ثورة جديدة على الصعبد الداخلي الكوردستاني ضمن حدودها المقررة، و العامل المفيد الوحيد من الاستقلال هو ابتعاد التدخل الخارجي و ضرب الخنجر من وراء كما يحصل في واقع و كيان بعيد عن الدولة المستقلة كما هو اليوم و هذا ما يجسد الخوف المستمر في كيان اي فرد كوردستاني و السبب الرئيسي لما يدعه ان يصطف وراء سلطته و كانوا من الفاسدين في صراعهم مع المركز .
 

المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز- تدوينات وتغريدات كما ترد من المصدر

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".


100% 75% 50% 25% 0%




   

   مشاركات القراء

 

 

اضف مشاركتك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 


ترسل مشاركاتكم وملاحظاتكم الى الادارة عبر البريد الألكتروني

babnewspaper@gmail.com 
 

 

  Designed &Hosted By ENANA.COM