الاكثر تصفحا


 
 

 

 
 

 

 
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله   Bookmark and Share

 

 

تيارات

 
تحرير الموصل ودواعش الداخل

فاضل الطالب

تاريخ النشر       17/07/2017 07:24 AM


بابنيوز/ وكالات:   تداعيات انهيار دولة الخلافة الزائفة، التي بدأت بشائرها بتحرير الموصل، القت بظلالها على دواعش الداخل، الذين ما انفكوا يوما يؤازرونها وينتهجون فكرها المتطرف جهارا نهارا، ولولا الزخم الإعلامي الهجومي ضد «داعش»، وإدراجها ضمن الأحزاب الإرهابية، لوجدنا هؤلاء يهيمون في كل واد، يقيمون المهرجانات الخطابية، ويملؤون الأرض صخبا وضجيجا، كما فعلوا ذلك في بداية الأمر، عندما صدقوا تخاريف الأوباش بإقامة دولة الخلافة، ففوجئوا بدولة هدفها قطع الرؤوس ونحر النفوس، وما أمر تجهيز «الغزاة» منا ببعيد، عندما اعلنوها بوضوح تام وبإعلانات ملأت شوارع الكويت وبصور «دعاة السفاهة»، حيث تم لهم ما أريد، بتحصيل الأموال وتجهيز بعض الشباب السذج، ومنعوا أبناءهم من ذلك في الوقت نفسه، والغريب في الأمر الصمت المطبق للحكومة آنذاك تجاه هؤلاء، وكأنهم مشاركون في هذه الترهات، فكيف بدولة ذات سيادة لا تحرك ساكنا وتدعهم وشأنهم بتجهيز الأفراد والمعدات الحربية وإرسالها إلى الأحزاب المسلحة الهمجية من «داعش» والنصرة وآخرين، وكأنهم دولة داخل دولة.


والآن بانت تباشير اندثار هذه الدولة الهمجية، فلم يتبق منها إلا بعض الفتات، ولكن الأمر سوف يكون في غاية الصعوبة والمشقة في التعامل مع بقايا الجحافل المنتظر رجوعها إلى الداخل بعد اندحارهم خائبين، ناهيك عمن هم أساسا بالداخل، ممن ينتهجون نفس هذا الفكر الإرهابي، هل نصنع مثل الأمة اللكعاء التي تتخبط يمنة ويسرة وتنتظر مصيرها المحتوم، أم ندعهم وشأنهم لتصاريف القدر ونزيد الأمر سوءا وتعقيدا؟ وهل نهج الحزم والتشدد يأتي بنفع مع هؤلاء، ام منطق «المناصحة» يأتي بمردود إيجابي نضمن «الاستقامة» وعدم عودتهم إلى سلوكهم الشائن، وكان قد جُرّب مع البعض من العائدين من جبهات «القاعدة»، ولم تؤت ثمارها، كما في السعودية عام 2007، حيث اعتمد أول برنامج تأهيلي سخي جدا، حيث تم تخصيص مرتب شهري وشقة وسيارة و20 ألف دولار في حال الزواج، إضافة إلى دروس دينية من قبل أئمة وسطيين بشرط التخلي عن الفكر الجهادي، ولم يثبت جدواه إلى الآن على ما يبدو، فالبعض يعتقد بسذاجة أنه يمكن نصحهم وإعادة غسل أدمغتهم بسهولة ويسر، وهذا أبعد ما يكون عن الواقع، وكيف لنا وقد تعشعش منهج التكفير ومنطق التنكيل في عقولهم بسبب ما لُقنوه منذ نعومة أظفارهم في مدارسهم ونواديهم، من غرس لأفكار ومعتقدات بالية لا تمت إلى الشرع الحنيف بأي صلة، وإنما هي اجتهادات وآراء منسوبة إلى شخصيات ذات طباع عنيفة وعقول متطرفة.
أعلم أن الأمر غاية في الصعوبة، ونحن أمام أزمة كبرى يجب التكاتف والتعاضد للخروج بحلول ناجعة تكفل عدم تكرار المآسي، وقد يكون أحد الحلول في تشديد الرقابة على منابع الفكر المتطرف من مناهج دراسية ووسائل إعلامية ونواد دينية تلقن النشء هذه الآراء الشاذة، وندب مسؤولين على مستوى عال من الثقافة والالمام ببواطن هذا الفكر، ممن يشهد لهم بالكفاءة والحزم للمتابعة والرقابة، ناهيك عن العمل الجاد لنشر الإسلام الوسطي في المساجد والمدارس وفي كل الوسائل الإعلامية، والمهم ألا نترك الأمر على عواهنه، فالخطب خطير جدا وكارثي.
 
 
 
المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز..

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".


100% 75% 50% 25% 0%




   

   مشاركات القراء

 

 

اضف مشاركتك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 


ترسل مشاركاتكم وملاحظاتكم الى الادارة عبر البريد الألكتروني

babnewspaper@gmail.com 
 

 

  Designed &Hosted By ENANA.COM