الاكثر تصفحا


 
 

 

 
 

 

 
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله   Bookmark and Share

 

 

تيارات

 
رسالة الى أخي العراقي

جمعة جباري

تاريخ النشر       16/07/2017 10:35 AM


بابنيوز/ وكالات: الى اخي العزيز العراقي اينما كنت، تحية طيبة وبعد:

حين كنا صغاراً نجتمع على عتبة الزقاق الترابي كل مساء، بعد ان تنكسر لفحة الهواء الساخنة لظهيرة الصيف اللافح، وكنا نفتقد كل من يتغيب عن الحضور، لاننا كنا نلعب معاً لعبة (الدعابل) أو كرة القدم، وحتى حين كانت المنافسة تشتد وتصل الى أوجِّها؛ لم نكن نتخاصم أو نتشاجر، وكانت صياحاتنا وثاراتنا على اللعبة فقط، دون ان تدخل في محبتنا الصافية لبعضنا.

كنت انادي حين المساء على (شيرزاد الكوردي)، وهو بدوره ينادي على (يلماز التركماني)، فيذهب يلماز الى عتبة بيت (قحطان العربي السني) ويناديه ليخرج للعب، فيذهب قحطان وينادي على (حسن العربي الشيعي) ويذهب الاخير الى امام بيت (جمشيد الايزدي) و (ازاد الكاكةيي) فنخرج جميعاً ونتصافح كأخوة أحباب، ثم نبدأ كالعادة اليومية بلعبتنا المفضلة.

ونحن نسابق الريح ونلعب؛ لم نكن نحس بفارق اللغات ولا الديانات ولا القوميات، ولم نكن نعت بعضنا ساعة غضب أو نعلق بسخرية على لغة فلان أو قومية علان، بل لم نكن نعرف هذه الترهات أصلاً. لاننا كنا صغاراً نملك قلوباً بيضاء، لم تدنسها لغة فتنة، أو تشوبها طائفية بغضاء..

أخي العراقي

يبدو بعد ان كبرنا واصبحنا رجالاً غيَّرتْ الايام توجهاتنا، ودنست الاحزاب الطائفية أفكارنا، وغسلت المذاهب عقولنا، ولم نعد نتراحم مثلما كنا صغاراً، ولا نجتمع مثل الايام الخوالي. كوننا نتحاقد ونتباعد ولايطيق بعضنا بعضاً بسبب الافكار التي زرعت في عقولنا، وغيرت عواطفنا وباتت قلوبنا احجاراً صلدة..

أخي العراقي الودود

انا الطفل الكوردي الذي كنت ألعب معك (الدعابل) حين كنا صغاراً، ومازلت أشتهي تلك الايام معك، لكن عجلة الزمن دارت بنا وبتنا في زمن اللارجعة، وتغيرت مصالحنا، لكنني مازلت حريصاً ككوردي للحفاظ على مصالحك، والدفاع عنك من كل خطر داهم، وداعشي متجهم، وقد أراق اخوتي الكورد دماءً زكية كثيرة على مر العصور والتاريخ دفاعاً عن ارضك وعرضك، ومازال اخوتي البيشمركة يدافعون عن اراضيك ومصالحك، دون ان يدعوا لفارق القومية والمذهب بتدنيس افكارهم وعواطفهم.

اذن؛ أليس حرياً بك أنت ايضاً ان تدافع عن مصالحي وطموحاتي حين اريدك معي؟

الا يحق لي لخاطر ايام الصبى ولعبة الدعابل ان تساندني حتى الملم شتات قوميتي في بيت واحد اسمه (كوردستان)؟

لم أكن يوماً ضد مصالحك بل كنت معك على الخط طوال العصور والدهور الغابرة، فلمَ انت الان تقف ضد أمنيتي الوحيدة، ان نؤسس البيت الكوردي؟

من أدخل في عقلك ان دولة كوردستان لو تأسست ستكون بداية انهيار للدولة العراقية العظمى؟!

ألست على الرحب والسعة في مصايف كوردستان الان تعيش وتقضي اوقات سعيدة بكل هدوء وطمأنينة ودون خوف؟

ستكون فعلاً اخي العراقي العزيز والمرحب به أكثر؛ حين اراك تشد على يدي وتساندني لبناء (دولة كوردستان).
 
 
 
المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز..

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".


100% 75% 50% 25% 0%




   

   مشاركات القراء

 

 

اضف مشاركتك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 


ترسل مشاركاتكم وملاحظاتكم الى الادارة عبر البريد الألكتروني

babnewspaper@gmail.com 
 

 

  Designed &Hosted By ENANA.COM