الاكثر تصفحا


 
 

 

 
 

 

 
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله   Bookmark and Share

 

 

تيارات

 
بائعة (الكيمر)

ظافر قاسم آل نوفة

تاريخ النشر       15/06/2017 01:47 PM


بابنيوز/ وكالات:   حملتني الذاكرة رغما عني على ما يقارب العقدين ، وكم حاولت المقاومة لكن دفاعاتي كانت خاسرة وذلك لقوة المعدات التي تتمتع بها الذاكرة وتكتيكاتها المتنوعة إضافة إلى الأساليب التقليدية التي امتلكها .

محطة توقف ذاكرتي كانت عند مراب (كراج العلاوي) أيام الخدمة الإلزامية لكي تجبرني على الصعود إلى حافلات نقل المسافرين وكانت معظمها للعسكريين الذين يذهبون (يلتحقون) إلى وحداتهم العسكرية وكانت وحدتي في تلك الفترة في محافظة (الموصل) ، وقبل الصعود إلى الحافلة تقودنا إقدامنا المثقلة بالهموم ومعاناة الالتحاق والحقيبة المحملة بالحاجات الضرورية إلى بائعات (الكيمر) المفترشات الأرض بالألبسة السوداء وإمامهن (صينية كيمر العرب) وبقربها بنت (حديثه) حسب اللهجة العراقية تمتهن بيع (الشاي) .

بعد هذه الوجبة السريعة نتوجه إلى الحافلات لتنقلنا للمحافظة المطلوبة لكي نتوجه إلى وحداتنا ، وبعد مرور شهر أو اقل منه أو يزيد عليه بشيء قليل نعود إدراجنا إلى (كراج العلاوي) ولابد إن نسجل حضورنا عند بائعة (الكيمر) وكأنها أصبحت أشبه بنقاط التفتيش التي تبحث عن نماذج النزول .

من أنعش الذاكرة وجعلها تبوح بشي من الماضي إننا مررنا بحالة أشبه بالتي مرت بنا سابقا حيث فرضت علينا بائعة (الكيمر) الوقوف وتناول الفطور عندها مع احتساء (استكان) الشاي الذي اعد على الجمر والجميع يعرف نكهته وهو معمول على الجمر .

في السابق كانت بائعات (الكيمر) يجنب الأزقة والمحلات منذ الصباح الباكر ويتعالى صوتهن (كيمر عرب) لغرض بيع منتجوهن للبيوت قبل ذهاب أصحابها إلى العمل ثم يذهبن بعد ذلك بالقرب من أفران الخبز أو (الصمون).

 ويجلسن لتصفية ما لديهن من كمية أو عند أبواب الأسواق وعندما وقت الضحى يقمن ببيع ما تبقى لديهن لبعض المحلات المخصصة وبأسعار اقل نسبيا لغرض عودتهن إلى البيوت للقيام بإعداد وجبات الغد .

بدأت تتقلص صورة بائعات (الكيمر) هذه الأيام نسبة إلى الأوضاع التي تعصف بالبلاد ونتيجة المنتجات الصناعية لشركات الألبان إضافة إلى الأسعار الخيالية لـ (قيمر العرب) كم كانت لذيذة (لفة كيمر العرب) مع (استكان الشاي) قبل الذهاب إلى العمل
 
 
 
المصدر: وكالات- صحف مختلفة - مداخلات بابنيوز..

التقرير لا يعبّر بالضرورة عن رأي "بابنيوز".


100% 75% 50% 25% 0%




   

   مشاركات القراء

 

 

اضف مشاركتك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 

 

 

  Designed &Hosted By ENANA.COM

  Designed &Hosted By ENANA.COM